ذكـــرى غيفــارا في الــعالم الـعربـي
كتبهاOmar Benaddi ، في 7 أكتوبر 2007 الساعة: 08:37 ص
رغم السنوات وتغيرالاوضاع في العالم،ما زال الناس في كافة ارجاء الارض يذكرون تشي
تاريخ النشر : 2007-10-07

ذكـــرى غيفــارا في الــعالم الـعربـي
تمر هذه الايام الذكرىالاربعين لمقتل الزعيم الثوري لامريكا اللاتينية ارنستو (تشي) غيفارا، الارجنتيني المولد الكوبي النضال والبوليفي المقتل.
ورغم مرور اربعة عقود، تظلصورة الثوري الجسور مرتبطة بصورة تشي التي تغطي ملايين الاجساد والرؤوس في انحاءالعالم على القمصان واغطية الراس.
ففي التظاهرات والاحتجاجاتالاخيرة في بورما، كان الشباب يرتدون القمصان التي تحمل صور غيفارا، كما تشاهدالصورة في شوارع القاهرة والرباط وغيرها من المدن في القارات الخمس.
ولد ارنستو غيفارا دي لاسيرنا في 12 يونيو حزيران عام 1928 لاسرة ارجنتينية ارستقراطية دار عليها الزمن،ولم يكمل دراسة الطب ليقود اشهر حروب عصابات ثورية في القارة الامريكية الجنوبية.
حقق مع رفيقه فيدل كاستروانتصارا كبيرا في كوبا بنهاية الخمسينيات. لكنه لم يتحمس لمنصبه الوزاري في حكومةالثورة الكوبية، وقرر مواصلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار وعملائه في بقية دولالقارة.
حاول غيفارا “عولمة” نضاله،الذي بدأه في المكسيك، بمشاركته في ثورة الكونغو، ولما فشل عاد الىبوليفيا.
غيفارا محاربا في ثورة الكونغو فيافريقيا
لحظاته الاخيرة
في الثامن من اكتوبر تشرينالاول عام 1967 اصيب غيفارا بينما كان يقاتل في بوليفيا. وتمكنت فرقة مدربة على يدالقوات الامريكية من اسره واعدامه فياليوم التالي.
عن اخر لحظات حياته قبلاعدامه، يقول عميل المخابرات الامريكية المحلي فيلكس رودريغز في مقابلة مع قسمامريكا اللاتينية في بي بي سي: “عندما دخلت، كان تشي غيفارا على الارض. ويداهوقدماه مربوطة.”
“قلت له: تشي غيفارا، اتيتلاتحدث اليك. فنظر الي من الارض، بكل صلف وقال: لا احد يستجوبني. فقلت له: ايهاالقائد، لست هنا لاستجوبك، ربما تفكيرنا مختلف لكنني معجب بك، وانت هنا لانك تعتقدفي مثالياتك، وتلك المثاليات خاطئة في نظري، انما اتيت لاتحدث اليك.”
“نظر الي لبرهة، ليرى ان كنتاضحك. وعندما ادرك جديتي، سالني ان كان بامكاني ان افك وثاقه لانه يريد الجلوس. فطلبت من احد الجنود ان ياتي ويفك وثاقه. نظر الي الجندي باندهاش فصحت فيه ان يفكوثاقه. واجلسناه انا والجندي على كرسي كان في الغرفة.”
ورغم ان هناك كثيرين من قادةثورات التحرر الوطني في العالم الثالث الذين اشتهروا في بداية النصف الثاني منالقرن الماضي، الا ان اسم تشي غيفارا ارتبط بالثورة، ليس فقط ضد الاستعمار، ولكن مناجل الحرية بشكل عام.
ليلة زواجه من لايدا غيفارا في 1959
وبالنسبة لسكان البلدان التيحارب فيها، يعتبر تشي قديسا. تقول احدى الممرضات، اللائي كن اخر من راى جثته بعداعدامه، سوزانا اوسيناغا: “ما اصابنا بالصدمة، نحن الممرضات، كانت عيناه. كانتامفتوحتين على اتساع. كان شعره طويل ولحيته مرسلة.”
“كان يشبه المسيح. كنا نقلبهعلى جنب، فتنظر عيناه الينا، ونقلبه على جنب اخر، وتظل عيناه مثبتتين علينا. كانذلك صادما لنا.”
ما تبقى منه
لكن هل يذكر الناس ما كانيمثله غيفارا ام انها مجرد صرعات موضة، وماذا تبقى من ذكرى غيفارا في العالمالعربي؟
هناك بعض من نشطوا سياسيا فيالستينات والسبعينيات يرون ان ما جسده غيفارا لا يمكن ان يموت، خاصة وانه توج ذلكبمقتله في موقع مقاومة.
يقول الصحفي المصري خالديوسف في مقابلة مع بي بي سي العربية: “هو علامة على تاريخ النضال العالمي، وهو رمزايضا للتضحية والفداء والترفع عن السلطة“.
تنتشر صورة غيفارا على البسة الشباب في المدنالعربية
ويرى الكاتب والروائيالاردني قاسم توفيق، في مقابلة مع بي بي سي العربية، ان فكرة الفردية كان لها الاثرالاكبر في تقبل العقل العربي لرمزية تشي جيفارا، ويضيف: “نحن نفكر دائما بان مخرجنامن أي ازمة نواجهها هو بوجود شخصية قيادية ولا نفكر كثيرا بمفهوم العمل النضاليالجماعي“.
الا ان خالد يوسف يرى انغيفارا، الذي كان رمزا لليسار العربي “بل كانت صورته في فترة السبعينات احد الادلةالتي تقدم في القضايا”، اصبح رمزا لمختلف الاطياف السياسية الان.
الصورة والشباب
تنتشر صورة غيفارا اليوم،فيما يبدو استغلالا تسويقيا، على القمصان واغطية الراس وغيرها من مستلزمات الشباب.
وتلحظ في شوارع المدنالعربية شبابا وشابات يرتدون صورة غيفارا، وربما لا يعرفون ما يرتدون او يخلطون بينصاحب الصورة ونجوم البوب والسينما.
يعلق على ذلك قاسم توفيق: “فعلا اصبحت نوعا من التقليد”، لكنه يضيف ان ذلك ليس سببه عدم ثقافة الاجيالالجديدة وانما هناك سبب موضوعي مرتبط بتغير متطلبات العصر.
لكن خالد يوسف يرى انه الىجانب الشباب الذين يرتدون الصورة ولا يعرفون صاحبها: “هناك من يعرفونه ويضعون صورهويتذكرون به حقبة تاريخية تنسب الى الزمن الجميل“.
فريق الطب الشرعي الكوبي يحدد رفات غيفارا في بوليفيا قبل 10سنوات
احتفالات
قبل عشرة اعوام تمكن فريق منخبراء الطب الشرعي من العثور على رفات تشي غيفارا في بوليفيا، لينقل الى متحف فيكوبا.
وتبدأ احتفالات ذكرى مقتلالثوري الاشهر من بلد مولده الارجنتين الى كوبا وبوليفيا وغيرها من دول القارةالجنوبية.
ورغم السنوات وتغير الاوضاعفي العالم،ما زال الناس في كافة ارجاء الارض يذكرون تشي وصورته الشهيرة باللحيةوالشعر الطويل وغطاء الراس ذي النجمة الخماسية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























