
الحلايقي مهنة قديمة مهددة بالانقراض في مراكش
مراكش: مارلايس سايمون ( نييورك تايمز )
حان موعد العمل ومحمد الجابري يتوجه إلى «جامع الفنا» ـ الساحة الرئيسية في مراكش ـ والتي
وهو إذ يتقدم وسط الجموع، يضطر إلى حني رأسه قليلا ليمر بحواة الثعابين الذين يعزفون على ناياتهم، وقارعي الطبول والصنج والبهلوانات، وصيحات باعة الكباب حتى يتمكن من احتلال نقطة هادئة له.
والجابري هو حكواتي مضى على ممارسته هذه الحرفة أربعون عاما، وكل يوم يقوم بمزج ما هو حقيقي بما هو ماض متخيل عن معارك قديمة تجري بين خيرين وشريرين سلاطين حكماء ولصوص محتالين.
ولذا فهو لا يحتاج الكثير من العدة لعمله، وكل ما يستخدمه هو كرسي وبعض الرسوم الملونة. أما بقية عمله فيعتمد على أدائه، فهو يستطيع أن يجعل عينيه أكبر مما هما في الواقع وصوته يتضخم أو يتنعم حسب الحاجة.
والجابري، 71 سنة، هو واحد من ثمانية حكواتية يقومون بالأداء الحي في منطقة مراكش الواقعة جنوب المغرب، لكن الكثير مثله يخافون من أن يكون جيلهم هو الأخير.
وهؤلاء الرجال ينتمون إلى مرحلة سبقت الراديو والتلفزيون والمسارح والسينمات والهواتف والإنترنت الذي راح ينقل الأخبار والقصص والتسلية إلى قرى المغرب ومدنه النائية.
مع ذلك، فإن شخصا مثل الجابري ما زال قادرا على تحدي الأجهزة الإلكترونية. يقول الحكواتي شارحا لزائر وقف بالقرب منه «بعض الناس يشعرون بأن التلفزيون بعيد جدا عنهم. وهم يفضلون أن يقوموا بتماس حقيقي وهم يفضلون سماع قصص حية».
وهذا ما يفعلونه عند العصر حيث بدأ الجابري بسرد حكايته عن فتاة تسقط في الحب مع ناسك. لكن الناسك يرفضها باعتبارها رسولا للشيطان فتقيم علاقة مع راع، وحينما حملت قالت إن الطفل هو ابن الناسك.
ومع تقدم الحكاية خلال الساعة اللاحقة جرت انعطافات غير متوقعة في خط القصة. وكان الجمهور متكونا من رجال فقط جلس بعضهم على














