عــمــر بــن عـــدي


ويلات مراكش

أكتوبر 14th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

انطلاق أكبر تظاهرة للقمار بمراكش الأولى من نوعها بإفريقيا
 
 
المراكشية

انتقدت فعاليات مجتمعية بمراكش تنظيم أكبر تظاهرة عالمية للقمار في "كازينو" كبير لأحد الفنادق المعروفة بمدينة مراكش والتي ابتدأت مند أول أمس السبت وإلى غاية 19 من أكتوبر الجاري، من طرف الدوري الدولي للـ "البوكر" (WPT)، و بشراكة مع مؤسسة "شيلي ـ بوكر" الفرنسية.

 
 وعملت جماعة ”الدوري الدولي للبوكر”منذ بداية 2009 على حشد روادها عبر العالم لحضور هذه التظاهرة الوحيدة التي تجري لأول مرة في بلد إفريقي وفي بلد مسلم، كما ينظم دوري خاص بالسيدات على هامش الدوري الرسمي. ويراهن المنظمون من أجل استقطاب اللاعبين على الطابع السياحي للمدينة و”كرم أهلها”، وعلى الحضور المباشر لوسائل الإعلام الغربية المتخصصة في ألعاب القمار، في حين تم السماح بإجراء العديد من الدوريات الموازية على الإنترنيت منذ مارس الما

المزيد


من ينقد سمعة مراكش؟!

سبتمبر 1st, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

المدينة الحمراء في مهب الإباحية والسياحة الجنسية
حمّاد القباج
Friday, August 21, 2009
من ينقد سمعة مراكش؟!
لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وتجاوز الأمر كل الحدود..
إن مدينة مراكش تتعرض لعملية مسخ لأصالتها العريقة، وطمس لهويتها الحضارية، باسم تنشيط السياحة وتطوير الاقتصاد.
فقد صار الواحد منا لا يمر عليه يوم إلا ويشاهد بعينه أو يسمع بأذنه خبرا يظهر من مضمونه التدني الأخلاقي والانسفال السلوكي في أعلى تجلياتهما، ويبرز فيه السطو البشع، والتداعي الجشع، على الأعراض والممتلكات:
فتياتٌ يُسَقن من مؤسسات التعليم الإعدادية والثانوية والجامعية؛ إلى المراقص والخمارات، ثم إلى الفنادق.
شباب وشابات يقادون إلى بيوتٍ خيَّمَ عليها شبح الفاحشة، وتلبّدت سماؤها بسحاب العهر والفجور، فانهالت على مدينتنا بأمطار طوفانية تجرف الأخضر واليابس.
(ياضات) و(فيلات) تُشترى وتُبنى بأثمنة خيالية، ثم يُهَيّء بعضها لتصوير الممارسات الفاحشة، لبيعها في أسواق الرذيلة، وعرضها في قنوات ومواقع البهيمية البشرية.
مسؤولون يأخذون الرشاوي للسكوت عن ذلك، بل وتأمينه
فقد حدثنا -على سبيل التضجر- أحد الضباط في الشرطة؛ أن مسؤولا أمنيا ألقى القبض على فرنسي يفعل الفاحشة بشاب مغربي بأحد أحياء مراكش، فوبخه رئيسه وزجره عن الرجوع لذلك لاحقا، وهدده إن فعل بنقله إلى مدينة بعيدة!!
وقد رصدت مجلة (choc) الفرنسية هذه الظاهرة في السنة الماضية؛ ونشرت فضائح مخزية؛ منها:
قول أحد الباعة بساحة (جامع الفنا): "في بعض الأحيان، أرى سياحا مسنين يعرضون ألف درهم على أطفال ومراهقين لإمضاء ليلة معهم. إنها إهانة لنا، لكن لا أحد يتحرك لوضع حد لهذا، خاصة عناصر الشرطة الذين يغمضون أعينهم عن هاته التجاوزات مقابل الرشوة".
وقالت إحدى البغايا العاملات بأحد المراقص: "ندفع أثناء الدخول إلى الملهى (10) أورو. وفي النهاية يذهب ثلث ما نحصل عليه للحراس (الفيدورات)، ورجال الأمن الذين يتجولون عند مخرج النادي بانتظارنا".
أجل؛ إنهم أفراد من شرطة مكافحة السياحة الجنسية يبيعون ذِممهم، ويخونون أماناتهم، مقابل دراهم معدودة جعلتهم في حفظ أعراض إخوانهم من الزاهدين، فتحية لأمنائهم وشرفائهم الذين أبوا التلطخ بهذه الأوحال.
ومهما بلغ خبث فعال المتواطئين وجرم صنيعهم؛ فيبقى سلوكا سببه الأول، ومنشأه الأصلي الفساد المتجذر في قلوب -وبالتالي سلوك- بعض من يخطط لذلك ويمكن له، ويتقاضى على ذلك الأموال المطغية، الحاملة على بيع الدين وسائر مقومات الانتماء، ومناطات المسؤولية
وكان من جملة ما صرحت به المجلة المشار إليها أن عدد البغايا في مراكش بلغ عشرين ألفا!
وبعد نشرها لتلك التصريحات والوقائع المؤسفة؛ قام والي الأمن بمراكش –وقتها- بحملة تمشيطية اعتُقلت فيها (100) مائة عاهرة.
وقد حاول رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش عبد اللطيف القباج؛ نفي هذا الواقع، لكن هيهات؛ فإن (الغربال) لا يحجب أشعة الشمس؛ إذ الأمر مستفيض والشهود متواترون، ويكفي أن الأمن اعتقل ذلك العدد من البغايا في ظرف وجيز.
وكيف ينفي هذا الأمر، وأحد المواقع المختصة في الدلالة على المناطق السياحية المعدة للشواذ؛ يضيف مراكش إلى المدن التي يُنصح اللوطية بالذهاب إليها!
وقد تصفحنا الموقع المذكور؛ فساءنا كثيرا ذكر أحياء عريقة بمراكش كانت معروفة بأشراف من ال

المزيد


سلاح المؤخرة

يوليو 28th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

سلاح المؤخرة
نور الدين لشهب
Monday, July 27, 2009
 "لا يقاس مجتمع ما بما يملك من أشياء، بل بما يملك من أفكار"
المفكر الجزائري مالك بن نبي 
إن أعظم أنواع الإرهاب هو الاحتلال الذي يعمل على مصادرة الأرض،والمساومة على العرض. فمصادرة الأرض واحتلالها لا يتحقق إلا عبر المساومة على العرض، والمدخل الرئيس للمساومة في العرض هو الثقافة، والثقافة التي نعنيها ليست ثقافة النخبة دائما la culture savante، ولكن ثقافة الجماهير تحديدا la culture des masses، فلما احتلت أراضينا في القرن الفائت كان المواطن المسلم يدافع بما يملكه من متاع الحياة الدنيا مستندا على ثقافة جماهيرية متأصلة فيه مستندة على أفكار فطرية les idées innées  التي فطرنا الله عليها وهي الإسلام ولاشك، قد يخطئ المواطن المقاوم في تمثله لثقافته الأصيلة، ولكن نيته تشفع له ذلك ما دام هدفه هو المقاومة عن طريق قومة دينية ترنو إلى تحقيق القيم الإنسانية الحقة، وهي صون العرض وتحرير الأرض.
في هذا الصدد يحكي الفنان المبدع العربي باطما يرحمه الله، وهو أحد أركان مجموعة ناس الغيوان كما نعلم، في "الرحيل" الكتاب الأول من السيرة الذاتية، ص ص: 11-12 عن المؤخرة كسلاح لمقاومة المستعمر الفرنسي لقبيلته/بلده، فيقول" ومن جملة هاته الأشياء التي كانت تثير غيظ أهلي ضد جيوش الاستعمار، هو أنه في يوم كنت أنا وأمي وأخي الصغير والشهباء في طريقنا إلى القشلة….صادفتنا شاحنات تحمل عساكر فرنسية، ولما رأونا، وبالأخص المرأتين بدؤوا يتصايحون ويخرجون ذكورهم ويوحون بحركات جنسية…فانحنت الشهباء لهم، وأبانت عن مؤخرتها، وهي تقول : ها ما تسواوْو..!! وهذا دليل من البدويات على الاحتقار فعندما تنحني البدوية وتبين عن مؤخرتها وتقول تلك الكلمة، فذلك يعد احتقارا للآخر..لكن الفرنسيين ازدادوا صفيرهم وصياحهم….كم كرهت الجنود الفرنسيين ساعتها، فكنت كلما مرت قافلة عسكرية أرميها بالحجارة، وأنحني وأقابلهم بمؤخرتي، وأقول: (ها ما تسواو…!!) بينما أمي تضحك من صنيعي. وهكذا إلى أن رمانا جندي بعلبة تون فارغة ورفع يده مهددا…خافت أمي ونهتني عن ذلك، وحملت الشهباء علبة التون وأخذت تلحسها، قمت أنا كذلك بنفس الشيء فنهرتنا أمي وأخذت العلبة وهي تقول: هاذ راه الحلوف..هذا راه حرام".
فمقاومة الشهباء، وهي فتاة بلهاء كانت تقيم مع أسرة باطما، لجنود المستعمر كانت مقاومة "ثقافية" لها دلالة عميقة في وجدان الإنسان المغربي يومئذ، وهي رفض الخضوع لإرهاب الاحتلال المتجسد في بطشه العسكري المتفوق، ولم تكن حركاتها تعني الاستسلام للعدو الكافر، بتعبير الحركة الوطنية يومذاك، هي القبول بالمعاشرة الجنسية مع الأجنبي كما هو الحال عليه في يومنا هذا. بل كانت حركاتها دليلا على احتقار المستعمر وجنوده !!
وأما في عصرنا ،الآن، غدا الإسلام مرادفا الإر

المزيد


محمد زفزاف

يوليو 27th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

الكاتب الأبيض
 
حاتم قسيمي
Sunday, July 26, 2009
ناصع كالبياض، يكتب سيرة الآخرين ويسرد الحكايات ليكشف عن عوراتنا وهزائمنا، بسيط ومن هنا تكمن قوته السردية، أو ليست "البساطة أم الجمال"؟
اقترن اسم محمد زفزاف بتاريخ إبداعي خصب في مجال الكتابة السردية الحديثة بالمغرب والعالم العربي قصة ورواية، وبإيقاع متواصل ومنتظم وثري شكلا ورؤية وذخيرة.
كما استطاع  زفزاف أن يكون مساهما ومطورا لأسلوب خاص في ابتداع الحكايات، فقد أتى إلى الكتابة بعد تجربة غنية في الياة وقراءات خصبة للآداب الرفيعة أهلته ليكون أحد رموز أدبنا السردي المغربي والعربي الحديث والمعاصر.
لقد عرفت الكتابة السردية المغربية، على الأقل، منذ أواسط الستينيات اهتماما ملحوظا بسؤال الكتابة وابتكار أشكال من التعبير القصصي والروائي ذات صلة بالنسيج الثقافي الفكري وتوترات المرحلة الاجتماعية والسياسية.
إن ما تراكم من نصوص قصصية وروائية خلال العقود التالية يفيد وعي الأديب المغربي بقيمة التخييل بوصفه أفقا للمحتمل وسبيلا للتعبير عن العلاقة بالعالم والأشياء وما يخترقها من أجواء وأحوال يعكسها الواقع المغربي والعربي بكل تعدديته الثقافية والاجتماعية والسياسية.
لأجل ذلك، يتصف التطور المتنامي الذي تعرفه الكتابة السردية بالمغرب، خلال العقدين السالفين، بالتنوع على صعيد الأداء الفني والتناول الشكلي، وتبدو مساهمة زفزاف في هذا الإطار لافتة للنظر لما يميز عوالم قصصه ورواياته من حيث تجذرها في عمق الواقع المغربي والعربي بكل اختلالاته وخيباته وتناقضاته وأحلامه.
يتسم أدب زفزاف بكتابة سردية ذات علامات مثيرة للاهتمام تعلن عن جملة من الإيحاءات تختزنها عوالم تجربة ذاتية تستكين في عمقها لقيم إنسانية أرحب وأشمل. هكذا، تحفل قصصه ورواياته بتشخيص للأحداث يبني السرد وفق أسلوب تصويري يستمده من المشاهدات اليومية وسير شخصيات مألوفة وصريحة وصادقة في أحاسيسها رغم فواجع الحرمان والتهميش الذي تعانيه، من هنا براعة وبلاغة السرد الأدبي عند زفزاف: وراء واقعية الحديث والموقف والسلوكات والعلاقات تكمن رمزية ساحرة وباروديا آسرة وسخرية هادفة. لذلك، يستمثر زفزاف مختلف أدوات الكتابة السردية لخلق وضعية وجودية تغدو، على صعيد التخييل، أفقا ممكنا لقول الحقيقة وانتقاد الواقع القائم.
يستطيع محمد زفزاف، باقتدار وفتنة، أن ينقلك في قصصه ورواياته إلى عالم حكائي على مسافة قريبة مما هو محيط بك من علاقات وفضاءات توهمك دوما بلعبة البحث عن مطابقتها بالواقع الذي تحيا فيه، كأن الحكاية قطعة محذوفة منه أو مضافة إليه. ولذلك، لا تسرد أبطال قصصه ورواياته حكايات معتاة، لكنها تشهد لحظات من التغييب والتهميش التي اعتادت مواضعات المجتمع إهمالها بالنية أو بدو

المزيد


الطيب الصديقي

يوليو 23rd, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

الطيب الصديقي
 
حاتم قيسمي
Thursday, July 23, 2009
العديد من المهتمين والمتتبعين يتساءلون عن مصير المسرح الذي أعلن الفنان المسرحي الطيب الصديقي بناؤه قبل سنوات. وهو المسرح الذي أطلق عليه اسم"مسرح موغادور" على مساحة 3000 متر مربع. ولعل أفضل تكريم يمكن أن يمنح للرجل، بعد هذا المسار الفني والثقافي الزاخر، هو أن يحظى بالتفاتة من قطاعات حكومية ومؤسسات مالية تنهض بأوراش البناء المعطلة بعد أن استنزفت كل ثروة الصديقي التي راكمها من مشواره الفني.
 يعتبر الطيب الصديقي من أشهر المسرحيين في المغرب والعالم العربي، وهي شهرة لعبت شخصيته بحضورها الصاخب دورا رئيسيا في صنعها. بدأ الصديقي نشاطه في «فرقة التمثيل المغربي» التابعة لمصلحة الشبيبة والرياضة، وأسس عام 1957 بطلب من الاتحاد المغربي للشغل بـ«المسرح العمالي» بالدار البيضاء، وبعد عدة مساهمات في فرقة المعمورة بالرباط عاد للاستقرار بالدار البيضاء، فأنشأ عام 1963 فرقة تحمل اسمه، ثم أسس فرقة المسرح البلدي الذي كان يشغل فيه منصب المدير، ومنذ 1974 أصبحت الفرقة تحمل اسم «مسرح الناس» وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم وتقدم عروضها في إطار المسرح الجوال. يقول صديقه المسرحي عبد الواحد عوزري أن «المسار الفني الشخصي للطيب الصديقي يلخص لوحده مسار المسرح المغربي خلال مرحلة الستينات والسبعينات، كما يكشف عن بعض جوانب المبادرات التجديدية في المسرح العربي».
قدم إلى الدار البيضاء من مدينة الصويرة التي قضى مرحلة طفولته فيها. وما زال يتذكر عندما كان عمره ست سنوات: " لم نكن نفرق بين العربية والعبرية، إذ كنا نتحدث باللغتين معا بحكم العدد الكبير للجالية اليهودية التي كانت تعيش في المدينة، حيث كان التعايش طبيعيا بين المسلمين واليهود والمسحيين، فالمنزل الذي كنا نقطنه يوجد على يمينه منزل عائلة مسيحية وعلى يساره منزل عائلة يهودية، طبعا كان ذلك قبل ما يسمى دولة إسرائيل أو مدينات إسرائيل كما يطلق عليها بالعبرية".
ربما هذا ما دفع لربط صداقات قوية مع بعض الشخصيات السياسية البارزة في اسرائيل مثل وزير الخارجية الحالي شيمون بيريس: "هذه ا

المزيد


اليساريون المغاربة من الثورة إلى أحضان المخزن

يوليو 17th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

اليساريون المغاربة من الثورة إلى أحضان المخزن
نورالدين لشهب
Thursday, July 16, 2009
إلـى زهرة بودكور… زهرة الحرية في ليل المخزن البهيم !!
 [من كان منكم وسيما جعلته حاجبا للفضائح ]
محمود درويش في خطاب الديكتاتور العربي
ما الذي جعل بعض اليساريين يتنكرون لماضيهم المشرق في النضال ضد الظلم والوقوف مع الكادحين والجماهير الساحقة والمسحوقة كما كانوا يرددون في خطبهم بصرف النظر عن طريقة نضالهم ونهجهم الفكراني؟ وكيف تحولوا إلى خدم لدى الأعتاب الشريفة بعدما قاوموا جبروت المخزن وقدموا البرهان في الكشف عن الوجه القبيح لنظام تسلطي قمعي كان يحتكر أدوات الإكراه والإنتاج؟ هل مات هذا المخزن حقا كما قال ذات يوم الاتحادي الشيخ محمد اليازغي؟ أم أن روح الثورة هي التي شاخت لدى بعض اليساريين المغاربة؟ هل تغير شيء في المشهد السياسي بالمغرب أم أن الماضي لا زال مستمرا في الحاضر كما قال ذات يوم المفكر محمد عابد الجابري؟ هل العلة كامنة في الفكر السياسي والايدولوجيا المؤطرة له أم في تغيير إستراتيجية المواجهة التي بدت أنها لم تنجح في تحقيق المبتغى؟ أم أن المخزن كان أقوى حيث نجح في إستراتيجية الاحتواء التي رسمها بإتقان ثقافيا عبر بروز منظمات حقوقية نزعت عن اليسار الثوري وهجه الثوري، وسياسيا عبر إقحام الأحزاب السياسية اليسارية في مسلكية النضال الديمقراطي منذ عام 1975 والتي ساهمت في التقليل من كلفة المخزن الباهظة على سمعته خارجيا في مجال حقوق الإنسان، ومحاولة إعطاء انطباع للمتابع أن المغرب ينعم بتعددية سياسية تحجب حقيقة الحكم الفردي كما كان يقول اليساريون المغاربة إبان الستينات وبداية السبعينات؟؟
 هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه المقالة.
أولا: عتبة ثقافة حقوق الإنسان: 
 لقد تسارعت الخطى في السنين الأخيرة إلى الحديث عن قضية حقوق الإنسان، فتعددت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المحلية وغير المحلية العاملة في هذا الحقل الجمعوي، وأصبح لبعضها دور رائد ومهم ..سواء في الضغط على الحكومات لأجل تغيير سياستها لصالح الشعوب، أو توفير أجواء رحبة للفكر والإبداع بشكل عام .
لكن، لماذا كثر الحديث عن حقوق الإنسان وتناسلت جمعيات ومنظمات حقوقية لم تكن موجودة من قبل أربعة عقود من الزمن بالشكل الذي نراه الآن؟؟ الدكتور محمد عابد الجابري يجيبنا قائلا وموضحا الأمر حين يقول " في أواخر القرن الماضي 19 ومعظم القرن 20 [ المقال منشور في نهاية القرن الماضي] كان ينظر إلى الاشتراكية كحل أسمى للمعضلة الاجتماعية والاستغلال الطبقي والطغيان الرأسمالي وكان الحل الاشتراكي العادل للمسألة الاجتماعية يمر عبر تأجيج الصراع الطبقي قطريا ودوليا ، وكان الناس بناء على ذلك ينظرون إلى العمل الإنساني الذي تقوم به بعض الجمعيات الخيرية نظرة ملؤها الشك والازدراء، أما اليوم وبعد أن توارت نظرية الصراع الطبقي قطريا ودوليا، وفشلت التطبيقات التي أجريت باسمها، وبرزت منظمات غير الحكومية، مثل منظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمة أطباء بلا حدود والمنظمات العربية لتقدم نفسها ك "قطاع ثالث " بين الدولة والسوق، قطاع يأخذ على عاتقه مهمة التخفيف من وقع الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي على الطبقات المستضعفة والتخفيف كذلك من وقع الكوارث الطبيعية وغيرها " [1] .
واضح إذن، بعد فشل الفكر الماركسي في الانتشار وتحقيق أشواقه وأمانيه في إنشاء مجتمع شيوعي كما تنبأ "النبي" ماركس عن طريق ديكتاتورية البروليتاريا وإحداث انقلابات عبر تأجيج الصراع الطبقي، خصوصا بعد سقوط جدار برلين واندحار الماركسية بموسكو وبروز ما يسمى بالنظام الدولي الجديد ذي القطب الواحد الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، رجع الفكر الماركسي القهقرى ..وتحولت حركة الثوريين إلى حركة سلمية تعمل في مجال ليبرالي "بورجوازي" هو مجال حقوق الإنسان، فمن الناحية النظرية كان من المفترض أن يزخر الحقل الحقوقي بالنشطاء البورجوازيين المتنورين، وأن يشكل الثوار قاعدة ضغط لجر العمل الحقوقي من خارجه إلى مواقع ومواقف جذرية، لكن هاهم الثوار الآن في جمعيات وحركات حقوقية تستطيع أن تفضح وتدين، لكنهم لم ينتموا إلى الفكر الثوري من اجل هذه الأنشطة فقط ، لا سيما إذا وضعنا في الحسبان أن أسطورة "كونية حقوق الإنسان" التي جاء بها الميثاق العالمي للحقوق الإنسان لم تصوت عليها ثمان دول سبعة منها كانت تتبنى النهج الاشتراكي والماركسي بدعوى أن هذا الميثاق يلغي، أو لم يتطرق إلى حق الإضراب الذي يعتبر ضرورة للفك

المزيد


المنبودات في المغرب

يوليو 17th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

المنبودات في المغرب
نادين البدير
Monday, June 08, 2009
كانوا يبتسمون جميعا وينظرون بأعين خبث امتزجت بدهشة، قال أحدهم ممازحا:
السعودية الوحيدة في حياتي التي أسمعها ذاهبة لتزور المغرب.
وسألني آخر ساخرا: ماذا ستفعلين في المغرب؟
أجبته ضاحكة: ما تفعله أنت.
المغرب ارتبط خليجيا بالنساء، بالسكر. بالعربدة.
كل امرأة تعتقد أنها ستفقد زوجها إن هو شد رحاله تجاه الأطلسي..
المغرب العريقة، جبال أطلس، الأساطير التي تعج بها المنطقة..المغرب بكتّابه ومؤلفيه وشعرائه، المغرب المركب والمتنوع عربياً وأمازيغياً، مسلما ويهوديا.. كلها اختصرت بليال حمراء وزرقاء..
عدد من شابات المغرب المتعلمات المستقلات والمتحررات. قلن لي إنهن يرفضن حتى أن يزرن بلاد الخليج. فالخليجي ينظر للسيدة المغربية على أنها (ساقطة) أو حق مشاع للجميع.. لدرجة مطالبة نسوية قبل عامين للملك بقرار سياسي لحماية سمعة المغربيات التي تلوثت.
من لوّثها؟ الفقر، التربية، السياحة الجنسية، أم أموال النفط؟
الدعارة منتشرة في المغرب بحسب الدراسات، أكثر من أربعة آلاف من دورها في الدار البيضاء وحدها. لكن الفقر المدقع الذي رأيته لم يعد يدفعني لنقد المقايضات المالية بالأجساد نقداً فوقياً. لم يعد سهلاً جرح أولئك الصغيرات اللواتي يهاجرن إلى بلدان بعيدة طلبا للمأوى والمسكن بأية طريقة. فعدا عن إعالتهن لأسرة من ستة أو ثمانية أفراد، فإنهن مسئولات عن تكاليف الدراسة الجامعية أيضاً. هموم لا تنتهي على كاهل الصبايا.. أهناك بؤس أكثر من ذلك؟
ألم يكن من حق الصغيرة أن تعيش كالبقية في مثل عمرها.. منطلقة، حرة، غير مسئولة؟
بديهي أن لا يشعر المغربي أو المغربية بالجمال من حولهما، جلّ حلمهما تذكرة هجرة لأوروبا. هناك ستة ملايين فرد مغربي تحت خط الفقر. مليون وثلاثمائة ألف عاطل وعاطلة عن العمل.
وهناك المنبوذات..
لن ينقض المجتمع الشرقي على امرأة تمضي الليالي مع الغرباء لكنها إن تساهلت وحملت من الغريب، أصبحت منبوذة المنبوذات وفي الدرك الأسفل مجتمعياً. لا تنقذها سوى الصدفة وسيدة اسمها عائشة الشنا..
ذلك ما تقوم به السيدة المغرببة عائشة الشنا،

المزيد


عندما يكون بعض مثقفينا أبواقا للظلم

مايو 4th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

عندما يكون بعض مثقفينا أبواقا للظلم
عزيز العرباوي
Sunday, May 03, 2009
في العالم العربي تنتشر الثقافة النفعية على نطاق واسع بين حامليها، وتنتشر هذه الثقافة وفق تصورات واستراتيجيات تختلف من حين إلى آخر، فنجد في النهاية شبكة علائقية تحكم طرفي هذه العلاقة . وتكون هذه الأخيرة بمثابة المفتاح السحري الذي يدخل به بعض المثقفين النفعيين عالم النجومية والشهرة والعالمية وفق مسار محدد مسبقا باتفاق سري غير معلن بين المثقف والطرف الثاني المتمثا إما في شخصية كبيرة ذات أهمية مجتمعية ، وإما في نظر المتتبعين والمهتمين بها . 
وهذه الظاهرة العلائقية أضحت من أولويات المثقفين الضعفاء الذين لا يستطيعون فرض ذاتهم وإبداعهم وفكرهم وفق مسار تسلسلي ومرحلي (من المرحلة طبعا) كما هو متعارف عليه ثقافيا وإبداعيا ، ولكن هدف الشهرة السريع وتحقيق الذات في أقل وقت ممكن يدفع بعض المثقفين في عالمنا العربي إلى ركوب موجة النفعية وعقد اتفاق سري مع بعض الشخصيات والمؤسسات يهدف من ورائه تحقيق توازن بين طرفي العلاقة . حيث يكون على المثقف أن يعمل جاهدا بقلمه ولسانه على تحسين صورة الطرف المتعاقد معه والبحث عن محاسنه وإظهارها للقارئ والمتلقي والابتعاد عن مساوئه من جهة أخرى ومحاولة استبعادها في تعاطيه مع الطرف الآخر في فكره وإبداعه . 
وتبقى هذه الظاهرة القديمة الجديدة في آن واحد ، القديمة من جهة أن العلاقة التي كانت شائعة في الماضي وعرفت انتشارا واسعا في العهد العباسي ، حيث كان الشاعر والكاتب والعالم يتقرب من الحاكم وحاشيته وعائلته بالمدح طمعا في كرمهم الذي لا يوصف ، وفي احتضانهم يغدق عليه حياة هنيئة وسلاما واسما محترما وكرامة وأمنا …وبنظرة متمعنة في تراثنا الثقافي والإبداعي سنتيقن جيدا أن الظاهرة كانت في أوج انتشارها وتوسعها بين جمهور المثقفين والمبدعين والعلماء ، بحيث ينقل لنا التاريخ بأن أغلب الشعراء والعلماء كانوا ينتجون فكرهم وإبداعهم في مجالس الحكام والخلفاء وهم على موائد الطعام الفاخر ، وفي أزهى الأزياء والملابس الأميرية …وإذا حاولنا إسقاط الظاهرة على عصرنا الحالي نجد بعض المثقفين العرب اليوم ينهجون نفس النهج وينعمون بنفس الهدايا والهبات ونفس الصفات ، تارة بتجنيد أقلامهم على ص

المزيد


محمود درويش… في حضرة الغياب

أبريل 27th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

 

محمود درويش… في حضرة الغياب

 

رحل عنا محمود درويش يوم السبت 9 آب 2008 بعد 67 عاما من حياة دأب ينتقل فيها من قمة إلى أخرى أعلى منها، دون كلل أو ملل. كان إنسانا جميلا، قبل أن يكون متنبي عصرنا الحديث، يرى ما لا نراه، في الحياة والسياسة وحتى في الناس، ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها. وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة، لكنه، بعين

المزيد


قصائد صوتية للشاعر : مظفرالنواب

أبريل 12th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

 

 مــوقـــــع مــظــفـر الــــنـــواب

http://www.geocities.com/elnaob/ 

قصائد صوتية للشاعر : مظفرالنواب

نبذة عن الشاعر | قصائدالشاعر النصية (59)

عدد القصائد الصوتية : 8

 
بحار البحارين -1
 
 
 
20452
عروس السفائن
 
 
 
15720
بكائية على صدر الوطن
 
 
 
21316
يا قاتلتي
 

المزيد


اليسار المغربي

أبريل 12th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

اليسار، حمار المخزن الذي لا يتعب

ح السملالي

Saturday, March 28, 2009

حقيقة الأصالة والمعاصرة في ضوء التاريخ

حين انتهى موسم الأصالة والمعاصرة ببوزنيقة قبل أسابيع، عادت تتراءى صور زمن بعيد لجحافل من اليساريين يتزاحمون لنيل عضوية المكتب الوطني. ما يقارب ثلث الأعضاء ينتمون إلى اليسار المتطرف. وهذه ليست حالة شاذة وليست أول مرة يهرع فيها هؤلاء لإنقاذ النظام حين تشتد عليه الأزمة. وحالما يتعافى النظام من أزمته، يلقي بهم بعيدا كما لو كان يلقي بالقاذورات في القمامة، ليواصل اللعبة بمفرده ريثما تتجدد الحاجة مرة أخرى إلى خدمات اليساريين فينادي عليهم ويلقي لهم بعض الفتات مقابل الخدمة، وهكذا دواليك.

المرة الأولى كانت حين بدأ المخزن توطيد حكمه برعاية فرنسية بعد اتفاقيات إيكس ليبان حيث نادى على اليسار في شخص الإتحاد الوطني للقوات الشعبية لتتشكل حكومة عبد الله إبراهيم بعدما فشل في استعمال حزب الإستقلال.

ومباشرة بعد الإنتهاء من مهمة تطبيع الوضع لصالح الملك الذي كان وضعه مهزوزا، وبعد الإنتهاء من تصفية جيش التحرير الذي كان يمثل الشعب في المناطق المهمشة، قذف المخزن باليساريين وفتح لهم أبواب السجون وأطلق فيهم يد الفاشي أوفقير، فقتل من قتل ونفى من نفى وشرد من شرد.

بقي اليساريون خارج جنة النظام وتكفل صديق الملك والرجل الثاني في المملكة أحمد رضا كديرة بتأسيس قاعدة للمخزن من الأعيان المحليين الفاسدين والمنحدرين في غالبيتهم من خدام الإستعمار وكبار الشفارة عبر خلق ما يسمى لفديك، واشتغل المخزن بهؤلاء فترة لا بأس بها حول فيها المغرب إلى ضيعة خاصة وإلى سجن فاشي كبير.

في بداية السبعينات تأزم وضع النظام بشكل غير مسبوق. قتل الملك كل قياداته العسكرية وانتهى تأثير لفديك وماتت الحياة السياسية وبقي النظام معزولا ومحاصرا من كل الجهات.

فكر النظام مجددا في جلب اليساريين لكي يضمنوا له الخروج من العزلة، فدخل في مناورات عدة انتهت باختراع شعارات المسلسل الديمقراطي المبني على الإجماع الوطني، فهرع اليساريون ودخلوا الانتخابات الجماعية ثم البرلمانية وأضفوا بذلك شرعية على هذه المؤسسات، فتنفس النظام الصعداء. وحين أيقن أن مرحلة الخطر قد تم تجاوزها، كلف مجددا صديقه والرجل الثاني في المملكة إدريس البصري بتأسيس قاعدة جديدة للمخزن خرجت إلى الوجود على شكل أحزاب من الفاسدين والشفارة والمتسلقين نحو المناصب والمنافع المادية والمعنوية. وفي نفس الوقت انتهت مهمة اليسار فتلقى الإتحاد الإشتراكي أكبر إهانة عبر الاعتقال المهين لزعيمه عبد الرحيم بوعبيد، ثم بعد ذلك إرغام البرلمانيين الاتحاديين على العودة إلى البرلمان الذي كانوا قد انسحبوا منه بعد تمديد عمره، وذلك بعدما أخرجهم الحسن الثاني من جماعة المسلمين باعتباره أمير المؤمنين.

 في بداية الثمانينات وصلت الحالة الاقتصادية للمغرب إلى وضع مأساوي بفعل النهب الذي تعرضت له البلاد في وقت بدأت تظهر فيه قوى اقتصادية كبرى من العالم الثالث مثل كوريا والتايوان. كانت الأزمة تنذر بانفجار ضخم، فنادى النظام مجددا على اليساريين ودخل عبد الرحيم بوعبيد إلى الحكومة. وكانت القواعد الاتحادية آنذاك ترفع شعار:"سجل ياتاريخ المهدي ف المقبرة   -   سجل ياتاريخ بوعبيد ف الحكومة".

غير أن بركة اليساريين لم تنفع فوقع الانفجار في 84 وقذف النظام باليساريين خارج الحكومة.

وحين تيقن الملك في بداية التسعينات أن نهايته قد اقتربت، نادى على الاستقلاليين ليقودوا الحكومة، غير أن هؤلاء كانوا يدركون أن ادريس البصري لن يدعهم يفعلون أي شيء فاشترطوا إخراجه من الحكومة. الملك رفض التخلي عن صديقه ما دام الهدف ليس دخول مرحلة ديمقراطية حقيقية بل فقط ضمان انتقال العرش.

 فكر الملك فلم يجد غير اليساريين مرة أخرى فنادى على أنظفهم عبد الرحمان اليوسفي، وأجاب هذا الأخير لبيك ثم لبيك وهرع من منفاه إلى الوزارة الأولى ولم يعترض لا على ادريس البصري ولا على غيره.

مات الملك وقام اليساريون بما طُلب منهم وضمنوا انتقال العرش في هدوء تام. كما امتصوا الاحتقان الشعبي والبلد مهدد بالسكتة القلبية بتعبير الحسن الثاني نفسه، فلم تقع انتفاضات كما في السابق وبقي الجميع ينتظر وعود اليسار.

وحين استتب الحكم للعهد الجديد، قذف النظام باليساريين إلى خارج الحكومة فأ

المزيد


الغيرة الوطنية في نفوس أهالي مدينة مراكش

أبريل 12th, 2009 كتبها Omar Benaddi نشر في , مقالات

———————————————
الغيرة الوطنية في نفوس أهالي مدينة مراكش
 

 

 
 
محمد الضويوي
 
في مثل هذا اليوم من سنة 1907، تأججت الغيرة الوطنية في نفوس أهالي مدينة مراكش البسطاء، وهي إحدى مميزاتهم وخصالهم، واشتد غضبهم وحنقهم، بعدما أقدم الطبيب - موشان - الجاسوس الفرنسي وبكل جرأة ووقاحة وتحدي سافر على استفزاز مشاعرهم كمغاربة، والمس بقدسية وقيمهم الوطنية، بإثباته العلم الفرنسي فوق مبنى مستشفاه - بعرصة موسى - فأجمعوا على قتله، وقاموا بالهجوم عليه في محل اقامته، في جموع غاضبة مسلحين بالعصي ومقابض الفؤوس، فأثخنوه بالضرب المبرح صابين عليه جام غضبهم، ولم يفارقوه حتى أردوه قتيلا تحت عصيهم، وفي هذا الصدد يقول الاستاذ عبد الرحمان بن زيدان في كتابه - إتحاف إعلام الناس… (أنه عندما ركب الطبيب المذكور علم دولته بمحله بعرصة موسى يوم 4 صفر 1325، في الحين تسارع إليه همج من الرعاع، وقتلوه بالضرب والعصي والحجارة، وتركوه جثة هامدة ملقاة على الأرض بباب داره).
وكان الطبيب موشان قد حل بمدينة مراكش سنة 1905، فاستقر بها في هيئة طبيب الانسان، الذي هدفه الظاهر تقديم الخدمات الطبية، والعناية الصحية، والاجتماعية والانسانية لساكنة مدينة مراكش الضعفاء، الذين تتهددهم مختلف الأمراض والأوبئة، نتيجة حالة الفقر والبؤس التي تطوقهم، في غياب الرعاية الصحية من طرف الدولة المخزنية آنذاك. مخفيا المهمة الأساسية التي جاء من أجل انجازها والمتمثلة في معرفة كل صغيرة وكبيرة على هذه المدينة وسكانها: طريقة عيشهم، أسلوب تفكيرهم، حدود تطلعاتهم، منهجية تدبير الشؤون العامة من طرف المخزن المحلي، وإرسال كل ذلك في تقارير إلى الحكومة الفرنسية تمهيدا لاحتلال المغرب.
وكان الطبيب موشان قد اختار عرصة موسى المجاورة لأحياء روض الزيتون، والحي اليهودي (الملاح) وساحة جامع الفنا وأحياء القصبة كموقع استراتيجي لإنشاء مستوصف له، بعدما تمكن من استمالة العديد من السكان، مستغلا فقرهم وعوزهم. وحتى يكسب ثقتهم ومحبتهم، كان ينتقل إلى بيوتهم في أول الأمر لإجراء الفحوصات الطبية وتقديم الارشادات والعلاجات مجانا لهم. الشيء الذي مهد له التغلغل في أوساط ودواخل الأوساط المراكشية، وأعطى ل

المزيد